كيفية التخلص من البقع الخضراء وتنظيف من الطحالب والأعشاب الدقيقة على الجدران



 تعتبر مشكلة ظهور البقع الخضراء على الجدران الخارجية والداخلية للمنازل من أكثر المشكلات الشائعة التي تؤرق أصحاب البيوت خاصة في المناطق التي تتميز بالرطوبة العالية أو قلة التعرض لأشعة الشمس المباشرة حيث توفر هذه البيئة الملاذ المثالي لنمو الطحالب والأعشاب الدقيقة والسرخسيات الصغيرة التي تتكاثر بسرعة مذهلة بمجرد توفر قطرات الماء. إن هذه الكائنات الدقيقة لا تكتفي بتشويه المظهر الجمالي للواجهات بل إنها تعمل ببطء على تفتيت مواد البناء والطلاء عبر جذورها الدقيقة التي تتغلغل في المسام مما يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعف الهيكل الإنشائي السطحي وتغلغل الرطوبة إلى داخل الجدران. لذا فإن عملية التخلص منها ليست مجرد إجراء تجميلي بل هي ضرورة ملحة للحفاظ على سلامة المبنى وإطالة عمره الافتراضي وتجنب الروائح الكريهة والمخاطر الصحية المرتبطة بنمو العفن.

فهم الأسباب الجذرية لنمو الطحالب على الواجهات

قبل الشروع في عملية التنظيف يجب على صاحب المنزل فهم الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه البقع الخضراء لمنع عودتها مجدداً حيث أن الطحالب تعشق الأماكن المظلمة والرطبة التي يقل فيها تدفق الهواء وتتراكم فيها مياه الأمطار أو مياه الري المتطايرة. غالباً ما تظهر هذه البقع في الجدران المواجهة لجهة الشمال أو في الزوايا التي تغطيها الأشجار الكثيفة التي تمنع جفاف الجدار بسرعة بعد هطول الأمطار كما أن وجود تسريبات في مزاريب الأمطار أو أنابيب التكييف يساهم بشكل مباشر في توفير الرطوبة المستمرة اللازمة لحياة هذه الأعشاب الدقيقة. إن التشخيص الصحيح لمصدر الرطوبة هو الخطوة الأولى والأساسية في العلاج فبدون تجفيف الجدار ومعالجة أسباب الرطوبة ستعود الطحالب للظهور مرة أخرى في غضون أسابيع قليلة مهما كانت قوة المواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف الأولي.

تقنيات التنظيف الفعال باستخدام المحاليل المنزلية والكيميائية

تتعدد طرق التخلص من الطحالب الخضراء ولكن الأكثر شيوعاً وفعالية هو استخدام محلول مكون من الماء والمبيض الكلوري بنسبة محددة لضمان قتل الأبواغ الدقيقة دون إتلاف الطلاء حيث يتم رش المحلول على المناطق المصابة وتركه لفترة زمنية كافية ليتفاعل مع المادة العضوية قبل فركه بفرشاة صلبة. بالنسبة لمن يفضلون الحلول الصديقة للبيئة يمكن استخدام الخل الأبيض المركز أو محلول بيكربونات الصودا حيث تعمل هذه المواد على تغيير درجة حموضة السطح مما يجعل البيئة غير صالحة لنمو الطحالب مرة أخرى. في حالات الإصابة الشديدة يمكن اللجوء إلى أجهزة غسيل الضغط العالي التي تعمل على إزالة الطبقات الخضراء المتجذرة بقوة المياه ولكن يجب الحذر عند استخدامها على الجدران القديمة أو الهشة لتجنب تقشير الطلاء أو إتلاف الأسمنت بين الطوب.

الحماية الوقائية الطويلة الأمد واستخدام الطلاءات المقاومة

بعد إتمام عملية التنظيف العميق وتجفيف الجدران تماماً تبرز أهمية اتخاذ خطوات وقائية لضمان عدم عودة الغزو الأخضر مرة أخرى ويتم ذلك عبر استخدام أنواع خاصة من الطلاءات والمواد العازلة التي تحتوي في تركيبها على مواد مضادة للميكروبات والفطريات. هذه الطلاءات الحديثة تتميز بمسامية تسمح للجدار بالتنفس وفي الوقت نفسه تمنع امتصاص الماء السائل مما يحافظ على جفاف السطح الخارجي حتى في أقسى الظروف الجوية. كما يمكن رش الجدران بمواد شفافة طاردة للماء "سيلر" تعمل كدرع حماية يمنع التصاق الأبواغ بالمسام ويسهل عملية غسل الجدار بالأمطار الطبيعية مما يجعل الصيانة الدورية أمراً غاية في السهولة ويحمي الاستثمار المالي الموضوع في تشطيبات المنزل الخارجية.

تحسين البيئة المحيطة لضمان جفاف دائم للجدران

تكتمل خطة القضاء على الطحالب عبر إجراء تعديلات في البيئة المحيطة بالجدار المصاب لزيادة تعرضه للهواء وأشعة الشمس التي تعتبر العدو الأول للطحالب والأعشاب الدقيقة حيث ينصح بتقليم الأشجار القريبة وإبعاد الشجيرات الكثيفة عن ملامسة الجدران بمسافة لا تقل عن نصف متر لضمان تدوير الهواء بشكل سليم. كما يجب التأكد من توجيه فوهات مرشات الحدائق بعيداً عن الجدران وإصلاح أي خلل في أنظمة الصرف الصحي أو تصريف مياه الأمطار لضمان عدم بقاء المياه راكدة بالقرب من الأساسات أو على الأسطح العمودية. إن المراقبة الدورية للجدران وتدخل السريع عند رؤية أي بوادر لبقع خضراء صغيرة سيوفر الكثير من الجهد والمال في المستقبل ويضمن بقاء المنزل نظيفاً وصحياً وخالياً من المظاهر غير المستحبة للطبيعة الزاحفة على العمران. ؟

Please Select Embedded Mode For Blogger Comments

أحدث أقدم